الشيخ علي المشكيني
40
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
وينقله من حال إلى حال » . « 1 » 25 . سُئل الصادق عليه السلام - عن قوله تعالى : « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ » ، « 2 » فقال - : « إنّه ليس شيء إلّايبيد ، أو يتغيّر ، أو يدخله التغيّر والزوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، إلّاربّ العالمين ؛ فإنّه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة . هو الأوّل قبل كلّ شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل ، ولا تختلف عليه الصفات والأسماء ، كما تختلف على غيره ؛ مثل الإنسان الذي يكون تراباً مرّة ، ومرّة لحماً ودماً ، ومرّة رفاتاً ورميماً ؛ وكالبسر الذي يكون مرّة بلحاً ، ومرّة بسراً ، ومرّة رطباً ، ومرّة تمراً ، فتتبدّل عليه الأسماء والصفات ، واللَّه - جلّ وعزّ - بخلاف ذلك » . « 3 » 26 . قيل للباقر عليه السلام : ما الصمد ؟ قال : « السيّد المصمود إليه في القليل والكثير » . « 4 » محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله : « هو السيّد الصمد الذي جميع الخلق من الجنّ والإنس إليه يصمدون في الحوائج ، وإليه يلجئون عند الشدائد ، ومنه يرجون الرخاء ودوام النَّعماء ليدفع عنهم الشدائد » . « 5 » 27 . قال الكاظم عليه السلام - في قوم زعموا أنّ اللَّه ينزل إلى السماء الدنيا - : « إنّ اللَّه لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل ، وإنّما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج إلى شيء ؛ بل يُحتاج إليه ، وهو ذو الطول ، لا إله إلّاهو العزيز الحكيم » . « 6 » 28 . الإمام الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : « مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَاخَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ » « 7 » : « هو واحدٌ واحديُّ الذات ، بائن من خلقه ، وبذلك وصف نفسه ، وهو بكلّ شيء محيط بالإشراف والإحاطة والقدرة ، « لَايَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّموَ تِ وَلَافِى الْأَرْضِ
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 110 ، ح 6 ؛ التوحيد ، ص 169 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 66 ، ح 7 ملخّصاً . ( 2 ) . الحديد ( 57 ) : 3 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 115 ، ح 5 ؛ التوحيد ، ص 314 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 182 ، ح 9 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 123 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 94 ، ح 10 ؛ معاني الأخبار ، ص 6 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 220 ، ح 8 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 124 ، ذيل ح 2 . ( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 125 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 183 ، ح 18 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 311 ، ح 5 نقلًا عن الاحتجاج . ( 7 ) . المجادلة ( 58 ) : 7 .